حكام الصين وتعليمات التجسس على المسلمين فيها والتضييق عليهم
3 ساعات مضت
المقالات
43 زيارة
في تحول درامي من منفّذ لسياسة الحكومة الصينية تجاه المسلمين إلى صوت معارض في المنفى، كشف ما رويلين عن تفاصيل دقيقة لكيفية إحكام بكين قبضتها على الأقليات المسلمة.
ففي سلسلة مقابلات مع صحيفة نيويورك تايمز، وصف المسؤول السابق في الحزب الشيوعي الصيني رحلته من “كادر” ينفذ السياسات الصينية إلى مؤمن يمارس شعائره متخفياً خلف خوذة دراجة نارية. ويوضح ما رويلين أنه قرر التحدث علناً لأنه أراد أن يعرف مسلمو “الهوي” الآخرون -الذين يعانون من اليأس في الظلام- أنهم ليسوا وحدهم. رويلين-(50 عاماً) الذي كان يشغل منصباً متوسطاً في بيروقراطية الشؤون الدينية بمقاطعة “غانسو”- يعيش اليوم في مدينة نيويورك، حيث يدير مطعما لوجبات “حلال” في مانهاتن.
ويروي هذا الرجل كيف تحولت الأنظمة الرقمية التي ساعد في تصميمها عام 2008 إلى “أغلال” تطارد المصلين عبر تقنيات التعرف على الوجه. ويقول ما رويلين إنه عاش سنوات حياة مزدوجة، حيث ينفذ في النهار سياسات السيطرة على المسلمين، وفي المساء يتسلل إلى المساجد، ويقول واصفاً تلك الحقبة: “نهاراً، كان وجهي يشبه تماماً وجوه زملائي..، ولكن في الليل كنت أركع على سجادة الصلاة لأتحول إلى إنسان مختلف تماماً”. ويضيف بمرارة متحدثا عن طبيعة العمل الحزبي: “لتكون كادراً ناجحاً، يجب أن يكون لديك ولاء قوي للحزب ولكن بلا إنسانية..، أنت مدرَّب على رؤية البشر الآخرين كأشياء يجب إدارتها أو إملاء الأوامر عليها”.
ويعترف ما رويلين بما يسميه “خطيئته الكبرى” المتمثلة في بناء قاعدة بيانات عام 2008 لتتبع المساجد ورجال الدين، وهي الأداة التي طورتها الحكومة لاحقاً لتصبح منظومة رقابة شاملة. ويوضح أن الرقابة تنفّذ بكاميرات مثبتة عند مداخل المساجد ترصد عدد المرات التي يزور فيها الفرد المسجد ومع من يتواصل. أما عن تبعات ذلك، فيقول ما رويلين إن البيانات التي تجمعها الكاميرات تؤدي إلى استجوابات الشرطة وفقدان الوظائف والمنع من السفر، أو ربما الإرسال إلى معسكرات “إعادة التأهيل”. ويعلق ما رويلين على ذلك بندم قائلا: “أدركتُ أن الأنظمة التي ساعدتُ في بنائها أصبحت أغلالاً للمسلمين..، لقد سلمت سوط الشيطان للدولة لتستخدمه ضد مجتمعي”.
الوعي:
هذا غيض من فيض البغضاء التي تملأ قلوب الكفار على المسلمين، وهذا حال المسلمين بدون دولة وإمام يرعاهم ويذود عنهم، فهم كالأيتام على موائد اللئام، بلا درع يقيهم ولا قوة تنصفهم. فاللهم عجل لنا بنصرك.
1448-04-30