العدد 483 -

السنة الحادية والأربعون، ربيع الثاني 1448هـ الموافق أيلول 2026م

ترامب يكشف عن الحقيقة الاستعمارية لأمريكا

لم يخجل رئيس أمريكا ترامب، من أن يصرح بنجاح بلاده في السطو على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات نفط فنزويلا، بل وقال مفاخرا: “إن وزير الخارجية روبيو، ووزير الحرب هيغسيث وبناءً على توجيهاته تمكّنا من تأمين سيطرة أمريكية على الجزء الأكبر من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، والبالغة أكثر من 65 مليار برميل، من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين”.

ليشهد بذلك على دولته بأنها دولة استعمارية لم تكن يوما تكترث بالشعارات التي رددوها كذبا وتضليلا، من مثل الحريات والاستقلال وحق تقرير المصير وحقوق الإنسان، وليؤكد أن تلك الشعارات لم تكن أكثر من ستار وذرائع للوصول إلى استعمار الشعوب ومص دماء البشر لصالح بارونات المال وحيتان الرأسمالية في أمريكا الاستعمارية.

نعم، هذه هي حقيقة أمريكا وبلاد الكفر، مستعمرون يتلذذون بالسطو على الشعوب ونهب ثرواتها. وها هي فنزويلا مثال حي، بل إن ترامب ما فتئ يردد منذ وصوله إلى الحكم عن رغبته في السيطرة على بنما وجزيرة غرينلاند وكندا وكوبا ومضيق هرمز وغزة وثروات أوكرانيا والحبل على الجرار.

لذلك فإن العالم كله في أمس الحاجة إلى دولة الخلافة الراشدة التي تعيد العدل والرحمة إلى الشعوب كلها، وتقطع دابر المستعمرين والمستكبرين والطغاة، أمثال ترامب، فالإسلام يرفع من شأن الناس ويخرجهم من الظلمات والفقر والضنك إلى النور والرحمة والسعة، وتاريخ المسلمين ودولتهم شاهد على ذلك. فالإسلام هو الذي ساوى بين الأحمر والأسود، والعربي والعجمي، والفقير والأمير، ودولته كانت إذا ما فتحت بلدا ضمته إليها رعاية وخدمة وعدلا، لا نهبا واستعمارا وسطوا، تحقيقا لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

فما أحوج العالم إلى دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي أمل الشعوب ونجاة المستضعفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *