العدد 462_463_464 -

السنة التاسعة والثلاثون، رجب – شعبان – رمضان 1446هـ الموافق كانون الثاني – شباط – آذار 2025م

نظرات تفصيلية حول الإعلام السياسي المعاصر

أم بدر- فلسطين

الإعلام السياسي هو عملية جمع وتقويم ونشر للمعلومات المتعلقة بالأحداث الجارية أو الأخبار المتعلقة بالسياسة. ويشير الإعلام السياسي إلى القنوات والمنصات والمضامين التي يستخدمها السياسيون والأحزاب السياسية والمؤسسات الحكومية لنشر المعلومات والتأثير على الرأي العام والتواصل مع المواطنين. وهي تشمل أشكالًا مختلفة من الاتصال، مثل البث التلفزيوني، والبرامج الإذاعية، والصحف، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية الرسمية، والبيانات الصحفية، والإعلانات السياسية. وبالعموم، فإن الصحافة السياسية، أو الإعلام السياسي، أحد الفروع الرئيسة لمهنة الصحافة السياسية، تقوم بجمع الأخبار حول الحكومة والسياسات العامة، وتحللها لإنتاج قصص للجمهور.

  1. 1. التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي:

في الماضي، كان الإعلام السياسي يعتمد بشكل أساسي على وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف المطبوعة، والإذاعة، والتلفزيون. لكن مع بروز العالم الرقمي، أصبحت الأخبار السياسية تُنشر على الإنترنت فور وقوع الأحداث، ما أتاح للناس وصولاً سريعًا للمعلومات.

  • منصات الأخبار الرقمية: المواقع الإلكترونية والقنوات الإخبارية الرقمية أصبحت المصدر الرئيسي لمتابعة الأخبار السياسية.

  • وسائل التواصل الاجتماعي: المنصات مثل “إكس” و”فيسبوك” أصبحت أدوات رئيسة للسياسيين، حيث يوصلون رسائلهم مباشرة إلى الجماهير دونما حاجة إلى وسطاء إعلاميين.

  1. 2. صعود الإعلام التفاعلي:

لم يستمر الإعلام السياسي مقتصرًا على التلقي السلبي للمعلومات. ففي العصر الرقمي بات الجمهور يشارك في النقاشات السياسية من خلال التعليقات، والمشاركات، والتفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي.

  • البث المباشر: السياسيون يستخدمون أدوات مثل “فيسبوك لايف” و”يوتيوب” للتفاعل المباشر مع الناخبين.

  • الهاشتاغات السياسية: أصبحت الهاشتاغات وسيلة لتوجيه النقاشات، وتعبئة الرأي العام، وجذب الانتباه لقضايا سياسية محددة.

  1. 3. دور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات:

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا أساسيًا من الإعلام السياسي. حيث  تُستخدم الخوارزميات لتحليل سلوكيات الجمهور وتفضيلاتهم السياسية، ما يساعد السياسيين على صياغة رسائل موجهة.

  • الإعلانات السياسية المستهدِفة: تعتمد الحملات السياسية تحليل البيانات الشخصية لتوجيه إعلاناتها نحو شرائح محددة من الناخبين.

  • تحليل المشاعر: تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل ردود الفعل العامة على قضايا سياسية عبر الإنترنت.

  1. 4. الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة:

على ما يتسم به الإعلام الرقمي من مزايا، فإن أحد أكبر التحديات التي ظهرت معه هو انتشار الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة. ففي العصر الرقمي بات بالإمكان نشر الشائعات بسرعة فائقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تأثيرات سياسية كبيرة.

  • الحروب الإعلامية: تُستخدم المنصات الرقمية أحيانًا لنشر بروباغندا سياسية، وهي محاولة التأثير في الرأي العام عن قصد أو تشكيله والتلاعب بالحقائق من أجل دفع الناس الى توجه معين، أو تأجيج الصراعات.

  • التحقق من الحقائق: ظهرت منصات مخصصة للتحقق من مصداقية الأخبار استجابةً لهذا التحدي.

  1. 5. تسهيل الحملات الانتخابية والتعبئة السياسية:

في العصر الرقمي، أصبحت الحملات السياسية أكثر تنظيمًا وفعالية من خلال وسائل الإعلام الرقمي:

  • التمويل الرقمي: يستخدم السياسيون الإنترنت لجمع التبرعات لحملاتهم الانتخابية.

  • الوصول الجماهيري: أصبح من السهل الوصول إلى ملايين الناخبين عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

  • التعبئة الشعبية: تُستخدم الأدوات الرقمية لتحفيز الجمهور على التصويت أو المشاركة في التظاهرات السياسية.

  1. 6. تقليص الفجوة بين السياسيين والجماهير:

أزالت وسائل التواصل الاجتماعي الحواجز بين السياسيين والجماهير، حيث بات بإمكان السياسيين التواصل مباشرة مع الجمهور دون الحاجة إلى مؤسسات إعلامية وسيطة.

  • يُغرد السياسيون عبر “إكس” لعرض وجهات نظرهم أو الرد على الأحداث بشكل فوري.

  • أصبح الجمهور قادرًا على توجيه أسئلة أو التعبير عن آرائه للسياسيين بشكل مباشر.

  1. 7. الإعلام السياسي العابر للحدود

بفضل الإنترنت، لم تبق الأخبار السياسية محصورة بحدود جغرافية. فيمكن للجمهور العالمي متابعة التطورات السياسية في أي دولة، مما أدى إلى تزايد التضامن العالمي في القضايا السياسية الكبرى.                                    

8.دور الاعلام السياسي في العالم:

  • توجيه الانتباه إلى قضايا معينة:

الإعلام يُحدد أولويات النقاش العام من خلال تسليط الضوء على قضايا محددة، وهو ما يُعرف بنظرية “وضع الأجندة”(Agenda Setting)

  • اختيار المواضيع: عندما تُغطي وسائل الإعلام موضوعًا ما بشكل مكثف، فإنها تدفع الجمهور إلى الاعتقاد بأن هذا الموضوع ذو أهمية كبيرة.

  • إهمال المواضيع الأخرى: وبالمقابل، تجاهل قضايا معينة بحيث تبدو غير ذات أهمية للجمهور، حتى لو كانت على درجة كبيرة من الخطورة.

  • التأثير على طريقة التفكير (إطار التناول):

من خلال طريقة عرض الأخبار وتحليلها، يمكن للإعلام أن يحدد كيفية فهم الناس للقضايا. يُطلق على هذا التأثير مصطلح “إطار التناول”(Framing).

  • مثال: تغطية قضية مثل الهجرة يمكن أن تحصل من زاويتين مختلفتين؛ إما بتصويرها فرصة اقتصادية أو بتصويرها تهديدا أمنيا، ما يُغيّر تمامًا طريقة استقبال الجمهور لها.

  • بناء القناعات والمواقف:

الإعلام يُشكّل الرأي العام عبر التأثير على القيم والمواقف الثقافية والاجتماعية.

  • الغرس الثقافي: من خلال تكرار الرسائل الإعلامية، يتبنى الجمهور تدريجيًا رؤية معينة للعالم أو معتقدات جديدة.

  • تغيير السلوكيات: الإعلام لا يقتصر على التأثير في الأفكار، بل يمكن أن يُغيّر سلوكيات الناس عبر حملات التوعية.

  • نشر المعلومات وتوضيح الحقائق:

الإعلام يُعد المصدر الأول للمعلومات لدى الجمهور.فمن خلال توفير الأخبار الدقيقة والتحليلات الموضوعية، يسهم الإعلام في تكوين رأي عام مستنير.

  • التثقيف العام: يقدم الإعلام معلومات حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يساعد الجمهور على اتخاذ قرارات واعية.

  • محاربة الشائعات: الإعلام المهني يلعب دورًا في كشف الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة.

  • التأثير العاطفي والنفسي:

وسائل الإعلام تستخدم الصور والكلمات المؤثرة لتحفيز المشاعر، ما يُعمّق تأثيرها على الرأي العام.

  • التأثير بالمشاهد الصادمة: عرض صور الحروب أو الكوارث الإنسانية يمكن أن يُثير التعاطف ويُوجّه الرأي العام نحو دعم المساعدات أو التدخلات.

  • توجيه الرأي من خلال الخطاب العاطفي: استخدام أساليب خطابية تُركّز على الخوف أو الأمل يُسهم في التأثير على المواقف العامة.

  • الإعلام أداةً للتعبئة الشعبية:

يؤدي الإعلام دورًا في حشد الناس حول قضايا معينة، سواء من خلال تنظيم احتجاجات، أو دعم حملات سياسية، أو حتى تشكيل رأي عام يدفع الحكومات لاتخاذ إجراءات معينة.

  • مثال تاريخي: خلال “الربيع العربي” استخدمت وسائل الإعلام التقليدية والرقمية لتعبئة الشارع وتحفيز الاحتجاجات الشعبية.

  • الحملات الانتخابية: الإعلام أداة رئيسة في التأثير في نتائج الانتخابات عبر الترويج للمرشحين وبرامجهم.

  • بناء الهوية الجماعية:

الإعلام يساعد في توحيد المجتمعات من خلال تعزيز الشعور بالانتماء إلى قضية أو هوية مشتركة.

 

  • تحديات الإعلام السياسي في العصر الرقمي:

  • الاستقطاب السياسي: أدى الإعلام الرقمي إلى انقسام الجمهور على أساس انتماءاتهم السياسية، حيث بات الجمهور يستهلك الأخبار من مصادر تتفق مع آرائهم فقط.

  • الخصوصية: استخدام البيانات الشخصية في الحملات السياسية أثار مخاوف حول انتهاك الخصوصية.

  • الرقابة والاحتواء: تحاول بعض الحكومات السيطرة على الإعلام الرقمي عبر فرض قيود أو حجب المنصات.

 

  • ما دور الإعلام السياسي في التأثير على الساحة السياسية؟

  • الاستقطاب السياسي والطائفي:

يُعد الإعلام أداة يمكن استخدامها، إما لتوعية الشعوب وتوجيهها نحو التغيير الإيجابي، أو لتضليلها وتعميق الانقسامات السياسية والطائفية.

في السياقات التي تشهد تنوعًا طائفيًا وسياسيًا، مثل لبنان والعراق تؤدي وسائل الإعلام دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام. يُلاحظ أن مِلكية وسائل الإعلام غالبًا ما تكون لجهات سياسية أو طائفية، ما يؤدي إلى إنشاء “غرف صدى”، حيث يتعرض الجمهور لمعلومات وآراء تتماشى مع توجهاتهم المسبقة، مما يعزز الانقسامات ويعمق الاستقطاب داخل المجتمع.

من هذا المنطلق، تستغل بعض الجهات الإعلام لتعزيز الانقسامات الطائفية والسياسية، وذلك من خلال الترويج لخطابات تفرق مكونات المجتمع وتؤجج الصراعات الداخلية. يُعد هذا الاستخدام السلبي للإعلام عقبة أمام وحدة الأمة ونهضتها، حيث يُسهم في تشتيت الجهود وإضعاف الروابط بين أفراد المجتمع.

  • الاستقطاب الإقليمي:

  • الإعلام أداةً للاستعمار الثقافي والفكري:

تستخدم القوى الاستعمارية وأنظمتها التابعة الإعلام لترسيخ الهويات القومية والإقليمية على حساب الهوية الإسلامية الجامعة وتُصوَر قضايا الأمة من خلال عدسة “المصلحة الوطنية” أو “الأمن الإقليمي”، ما يعمق الفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية.

  • الإعلام في تأجيج الخلافات الإقليمية:

تسهم وسائل الإعلام في تضخيم الخلافات بين البلاد الإسلامية، سواء كانت خلافات سياسية أو مذهبية أو عرقية، ويكون ذلك من طريق التركيز على الفروقات بدلًا من المشتركات بين الشعوب المسلمة.

  • الإعلام أداةً لتلميع الأنظمة:

يُستخدم الإعلام لترويج سياسات الأنظمة الإقليمية العميلة للغرب، والتي تخدم الاستقطاب الإقليمي، وتضفي شرعية على انقسامات الأمة.

  • دور الإعلام في محاربة مشروع الخلافة:

يُستخدم الإعلام لتشويه فكرة الوحدة الإسلامية ومشروع الخلافة، حيث  يصوَّر أمرا غير واقعي أو تهديدا للاستقرار الإقليمي والعالمي ومصدرا للإرهاب والتطرف.

  • دور الإعلام في النزاعات المسلحة:

الإعلام السياسي يُستخدم بشكل مكثف في الصراعات المسلحة التي تشهدها المنطقة.

التعبئة والدعاية: الإعلام يُستخدم وسيلةً للترويج لمواقف الأطراف المتصارعة، سواء لتبرير التدخل العسكري أو لاستقطاب الدعم الشعبي والدولي. فعلى سبيل المثال، خلال حرب غزة بعد عملية (طوفان الأقصى) كان الإعلام وسيلة رئيسة للتعبئة والدعاية من قِبل الأطراف المتصارعة. فكيان يهود استخدم وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي لتبرير عملياته العسكرية، مؤكداً أن الغارات والهجمات على غزة تستهدف القضاء على “تهديد الإرهاب” وحماية مواطنيها من صواريخ المقاومة الفلسطينية. كما ركز إعلام كيان يهود على تصوير حركة حماس جماعةً”إرهابية” تستخدم المدنيين دروعا بشرية، ونشَرَ صورا تُظهر منصات إطلاق الصواريخ في مناطق مدنية لإثبات هذه الادعاءات. كما نشر مقاطع فيديو تبين استهداف ما وصفه بـ”بنى تحتية إرهابية”، بهدف كسب التعاطف الدولي وتبرير الضربات العسكرية. كذلك ركز الإعلام الدولي على إظهار صور الدمار والقتل والهدم والحالات الإنسانية لإثبات أن ما حصل في غزة كان جريمة وهزيمة وفشلا، وأنها عجزت عن الصمود أمام كيان يهود. في المقابل لم يركز إعلام كيان يهود على الجرحى والقتلى في صفوفه في محاولة منه لتهميش الإنجازات العسكرية للمقاومة حتى يعيد الهيبة لجيشه.

  • تبرير السياسات الدولية والإقليمية:

يُسهم الإعلام السياسي في تشكيل المواقف الإقليمية والدولية تجاه قضايا الدول المتصارعة. فوسائل الإعلام التابعة لدول معينة تُبرر سياساتها الإقليمية مثل التدخلات العسكرية أو دعم أطراف معينة في النزاعات. يمكن ملاحظة ذلك من خلال مواقف دول عدة في الحرب على غزة، عبر وسائل إعلامها التي تُبرر سياساتها الإقليمية، سواء لدعم أطراف معينة أو لتبرير تدخلاتها العسكرية.فمثلاً خلال العدوان على غزة، لوحظ أن الكثير من وسائل الإعلام تبرر الدعم العسكري والمالي الأمريكي للكيان باستخدام حجج مثل “حق يهود في الدفاع عن أنفسهم”. ويركَز على الجانب الأمني والتحديات التي يواجهها كيان يهود، مع تقليل الاهتمام بمآسي المدنيين الفلسطينيين. هذا التوجه يُستخدم لتبرير استمرار المساعدات العسكرية للكيان، والتي تصب في مصلحة السياسات الإقليمية الأمريكية، مثل تعزيز النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

  • التأثير من خلال وسائل التواصل الاجتماعي:

أثبتت وسائل التواصل الاجتماعي أنها أداة فعّالة في نقل الأحداث وتشكيل الرأي العام العالمي تجاه قضايا عالمية، من بينها قضية غزة، حيث تمكنت من تجاوز القيود التي تواجهها وسائل الإعلام التقليدية، وساهمت في زيادة الوعي والتعاطف مع قضية فلسطين على نطاق واسع، حيث تمكنت من نقل الأحداث مباشرة وتوثيقها، ما أثر تأثيرا واسعا على المواقف السياسية والشعبية، في حين تعرضت وسائل الإعلام الغربية الرئيسة لانتقادات بسبب التحيز في تغطيتها للأحداث في غزة، فتمكنت وسائل التواصل  من سد الفجوات من خلال تقديم سرديات بديلة ونقل وجهات نظر متنوعة أسهمت في تسليط الضوء على الانتهاكات التي غالبًا ما تتجاهلها وسائل الإعلام، حيث أظهرت الدراسات أن الجمهور العربي تفاعل بشكل كبير مع المضامين المتعلقة بحرب غزة عبر الصفحات الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعكس الدور البارز لهذه المنصات في تشكيل الوعي الجماهيري والتأثير في الرأي العام. لذلك واجهت منصات التواصل الاجتماعي تحديات وضغوطًا حكومية للتأثير في سياسات المحتوى المتعلقة بحرب غزة، ما جعلها تغلق كثيرا من الصفحات والقنوات لأنها تتحدث بمصداقية وتكشف مخططات المتآمرين.

  • دعم الحركات الاحتجاجية والثورات:

         خلال ثورات الربيع العربي، أدى الإعلام السياسي دورًا كبيرًا في توثيق الأحداث وبثّها، ما أدى إلى زيادة التعبئة الشعبية والإطاحة بحكومات.

أما بالنسبة لوسائل الإعلام الدولية فأيضًا ساهمت في لفت أنظار العالم إلى القضايا السياسية في الشرق الأوسط.

  • تحديات الإعلام السياسي:

على دوره الكبير، يواجه الإعلام السياسي في المنطقة تحديات كبيرة:

  1. الرقابة والقمع: الكثير من الحكومات تفرض قيودًا صارمة على وسائل الإعلام، ما يحد من حريتها واستقلالها.

  2. التلاعب بالمعلومات: تُستخدم بعض وسائل الإعلام أدواتٍ لنشر دعايات سياسية وتوجيه الرأي العام.

  3. ضعف المهنية: غياب الموضوعية والمصداقية في كثير من التغطيات الإعلامية يؤدي إلى تشويه الحقائق.

 

  • كيف يوظف الغرب الإعلام السياسي لخدمة مصالحه الاستعمارية؟

  1. الإعلام أداة لتشكيل الرأي العام: فهو وسيلة أساسية تُستخدم لتشكيل الرأي العام وتوجيهه، إذ تستغل القوى الغربية والدول الكبرى الإعلام السياسي لترسيخ الهيمنة الفكرية والسياسية على الشعوب، والترويج لمفاهيم تتفق مع مصالحها مثل الديمقراطية والليبرالية.

  2. خضوع الإعلام للأنظمة السياسية: الإعلام في الأنظمة العلمانية يخضع للنظام السياسي الحاكم، ويُستخدم للترويج لسياسات الدولة وللتأثير على الرأي العام بما يخدم مصالح النخب الحاكمة. فليس الإعلام في الدول القائمة اليوم أداة مستقلة،وإنما يخدم أجندات سياسية.

  3. تأثير الإعلام على صناع القرار: الإعلام السياسي يُستخدم كوسيلة للضغط على صانعي القرار سواء داخلياً أو خارجياً. ويوظف الإعلام لصنع مواقف سياسية محددة أو تبرير سياسات معينة، وقد يؤدي هذا إلى اتخاذ قرارات تنسجم مع ما يروَّج له إعلامياً.

  4. الإعلام جزءًا من الحرب الفكرية: الإعلام السياسي هو جزء من “الحرب الفكرية” ضد الأمة الإسلامية، إذ يُستخدم لتشويه صورة الإسلام، وإضعاف القيم الإسلامية، والترويج لقيم الغرب. لذا فإن للإعلام دورا كبيرا في التأثير على صناعة القرار السياسي في البلاد الإسلامية بما يخدم المصالح الغربية.

  5. تعمل وسائل الإعلام على تزييف الحقائق وتضليل الجماهير، ما يسهم في تمرير المخططات الاستعمارية وتثبيت الأنظمة العميلة. كما يقوم بالترويج لشخصيات ومفكرين يخدمون أجندات تلك القوى، مما يؤدي إلى إبعاد الأمة عن مشروعها الحقيقي في التحرر وإقامة الخلافة الإسلامية.

  6. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي الإعلام دورًا في تزيين أعمال الأنظمة الحاكمة وبرامجها وتصويرها على أنها إنجازات كبيرة، بينما هي في الواقع لا تلبي طموحات الأمة ولا تسهم في نهضتها. هذا التزييف يسهم في إطالة عمر تلك الأنظمة والحيلولة دون تحقيق التغيير المنشود.

  • الحروب الإعلامية والدعاية السياسية

  • التضليل الإعلامي: نشر أخبار مزيفة أو تقارير منحازة لتبرير سياسات معينة أو تشويه سمعة دول أخرى.

  • مثال: التضليل الإعلامي حول أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل الغزو الأمريكي في 2003.

  • الحملات الإعلامية الموجهة: الدول تستخدم الإعلام للتأثير على مواقف الحكومات الأخرى عبر ترويج دعايات سياسية أو اقتصادية.

ففي العصر الرقمي، أصبح الإعلام الجديد قوة رئيسة تؤثر على الحكومات والقرارات الدولية.

  • الحملات الشعبية عبر الإنترنت: وسائل التواصل الاجتماعي تُستخدم لتنظيم حملات ضغط تؤثر على الحكومات.

  • مثال: حملة “Black Lives Matter” في الولايات المتحدة، دفعت الحكومات إلى تعديل سياسات الشرطة والقوانين المرتبطة بالعدالة الاجتماعية.

  • الاستفادة من البيانات الضخمة: الحكومات تُراقب التوجهات الشعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد سياساتها.

الإعلام الدولي ودوره في التأثير السياسي:

يشكل الإعلام الدولي أداة قوية للتأثير السياسي على مستوى العالم، وتستخدمه بشكل أساسي القوى الكبرى لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية. فالإعلام الدولي ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هو أداة للهيمنة الفكرية والسياسية التي تسهم في تشكيل الرأي العام وتوجيه السياسات على الصعيدين المحلي والدولي، حيث يُستخدم الإعلام الدولي لتوجيه وعي الشعوب والدول بما يتماشى مع مصالح القوى الغربية الكبرى، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، عبر التلاعب بالمعلومات، وترويج الأكاذيب، وتغطية الأحداث بطريقة تخدم هذه المصالح. ويكون ذلك من خلال تحريف الحقائق وتوجيه الانتباه إلى قضايا معينة مع تجاهل أُخَر، ما يؤدي إلى تأثير مباشر على القرارات السياسية في البلاد الإسلامية وغيرها. فعلى سبيل المثال تنفق الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي حوالي 1.5 مليار دولار سنويا على الإعلام الموجه عالمياً بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.

كما يُعد الإعلام جزءًا من النظام الدولي الذي يسعى إلى تقويض القوى الإسلامية والحد من تأثيرها السياسي على المستوى العالمي. فيُستخدم الإعلام بشكل رئيسي لتشويه صورة الإسلام وحركاته السياسية، حتى يكون عقبة أمام قيام مشروع الخلافة.

أولًا: دور الإعلام في تأجيج الأوضاع:

  1. التغطيات المنحازة والاستقطاب السياسي:

  • الإعلام في الدول المتأثرة بالصراعات قد يتحول إلى أداة دعائية، حيث تتبنى وسائل الإعلام المختلفة وجهات نظر متناقضة تعكس مصالح الأطراف المتصارعة.

  • في سوريا: الإعلام الموالي للنظام يصور الثورة إرهابا مؤامراتيا، بينما تروج وسائل إعلام المعارضة لمظلومية الشعب وجرائم النظام. هذا الانقسام عزز حالة الاستقطاب وزاد من حدة الصراع.

  • في غزة: الإعلام “الإسرائيلي”يركز على تصوير المقاومة الفلسطينية خطرا أمنيا عالميا، في حين يستخدم الإعلام الفلسطيني لغة المقاومة والحق المشروع في مواجهة الاحتلال، ما يؤدي إلى تأجيج المشاعر المتضادة.

 

  1. إثارة المشاعر والتحريض على الكراهية:

  • الإعلام قد يعمل على تغذية الكراهية بين الأطراف المتنازعة عبر المبالغة في وصف الانتهاكات أو استغلال الصور المؤلمة.

  • في سوريا: الصور والفيديوهات التي تُظهر القصف الجوي على المدن والضحايا من الأطفال زادت من الغضب الشعبي وأثارت مشاعر الانتقام وكسرت حاجز الصمت، ما أفضى إلى المطالبة بإزاحة النظام والإطاحة به والمطالبة بتحكيم شرع الإسلام.

  • في غزة: بث مشاهد القصف على المدنيين والمستشفيات عزز الغضب الشعبي وزاد من الالتفاف حول المقاومة وتأييدها وإدراك خيانة الحكام لغضهم الطرف عن نصرة أهل غزة.

 

  1. نشر الأخبار الكاذبة والشائعات:

  • الأخبار الزائفة تزيد من تعقيد الأوضاع من طريق تغذية الهلع أو تشويه الحقائق: فعند اندلاع الثورة السورية حاول الإعلام الغربي ربط الثورة السورية بالجماعات التي اتهمتها بالإرهاب، مثل تنظيم الدولة (داعش)، وذلك لتشويه صورة الثورة وإضعاف الدعم الشعبي لها. هذه الأخبار كانت ذريعة للتدخل الدولي لدعم التدخل العسكري الغربي تحت ادعاء “محاربة الإرهاب”، بينما الهدف الحقيقي كان السيطرة على مسار الثورة ومنعها من تحقيق أهدافها الإسلامية.

 

  1. استغلال الإعلام أداةَ حرب ناعمة

استخدام الإعلام أداةً للحرب الناعمة خلال الحرب الباردة كان أحد أبرز الجوانب في الصراع بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة. كلا الطرفان استخدم وسائل الإعلام بشكل مكثف للتأثير على الرأي العام العالمي وتعزيز أيديولوجيته.

 

  • أمثلة على ذلك:

  • الولايات المتحدة استخدمت إذاعات مثل صوت أمريكا (Voice of America) وراديو أوروبا الحرة (Radio Free Europe) لنشر رسائلها السياسية والثقافية، وللتأثير على سكان أوروبا الشرقية والدول التابعة للاتحاد السوفيتي. ركزت هذه الإذاعات على تسليط الضوء على الديمقراطية الغربية، حقوق الإنسان، والازدهار الاقتصادي.

  • الاتحاد السوفيتي رد باستخدام إذاعات، مثل راديو موسكو، والتي كانت تبث رسائلها للدفاع عن الشيوعية ومهاجمة الرأسمالية الغربية والاستعمار.

مثال آخر:

  • في الولايات المتحدة، أُنتجت أفلام سينمائية تظهر تفوق النظام الديمقراطي والرأسمالي، مثل الأفلام التي ركزت على “الحلم الأمريكي” وحرية الفرد. كما نُشرت مجلات تروج للثقافة الغربية مثل مجلة تايم ولايف، التي وصلت إلى دول حول العالم. هذا إلى جانب البرامج التلفزيونية التي تظهر مستوى المعيشة المرتفع في الغرب، في حين أن الإعلام السوفييتي استغل السينما والمسرحيات الدعائية لتمجيد الاشتراكية وتعزيز فكرة أن الاتحاد السوفيتي هو المدافع عن العمال والفقراء..

كيف وظف حزب التحرير الإعلام السياسي لدعم طريقته في إقامة الخلافة؟

يُولي حزب التحرير أهمية كبيرة لدور الإعلام في تشكيل الرأي العام والتأثير على الأحداث السياسية في الشرق الأوسط. فينشر تحليلاته السياسية، من خلال مراقبته أعمال الدول الكبرى المؤثرة في السياسة، ويحلل أسباب الحروب والصراعات في العالم الإسلامي، إذ يَعدّها صراعًا على المصالح بين الدول الكبرى.

يرى الحزب أن الإعلام أداة رئيسية في نقل المعلومات وتشكيل الثقافة السياسية لدى الأمة، فهو يسهم في تطعيم المعارف والخبرات السياسية وتشكيل الرأي العام. كما يرى أن وسائل الإعلام تؤدي دورًا محوريًا في تقديم المعلومات لصانع القرار، وتمكين الأنظمة السياسية من توجيه الرأي العام وضبطه.

من هذا المنطلق، يعتقد حزب التحرير أن الإعلام يمكن أن يكون سلاحًا ذا حدين؛ فقد يسهم في توعية الشعوب وتوجيهها نحو التغيير الإيجابي، وقد يُستخدم أداةً لتضليل الجماهير وتثبيت الأنظمة القائمة. لذلك، يركز الحزب على أهمية الوعي الإعلامي وضرورة استقاء المعلومات من مصادر موثوقة، لتجنب الوقوع في فخ الدعاية الموجهة التي تخدم مصالح جهات معينة على حساب الأمة الإسلامية.

يوجه حزب التحرير الإعلام السياسي بشكل يخدم طريقته في إقامة الخلافة الإسلامية عبر مجموعة من الأساليب والممارسات التي تتسق مع رؤيته الأيديولوجية والسياسية. ويمكن تلخيص هذه التوجهات في النقاط التالية:

  1. الترويج للفكرة المركزية (إقامة الخلافة الإسلامية):

يركز الحزب في إعلامه السياسي على أهمية إقامة الخلافة الإسلامية وضرورتها،من حيث هي الحل الجذري للمشكلات التي تواجه الأمة الإسلامية. ويوجه الرسائل الإعلامية باتجاه تأكيد أن تطبيق الشريعة الإسلامية بإقامة الخلافة هو واجب شرعي وضرورة سياسية.

  1. كشف عيوب الأنظمة الحالية:

يعتمد الحزب تسليط الضوء على فشل الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي (سواء أكانت ديمقراطية أم علمانية أم رأسمالية) في تحقيق نهضة الأمة. والهدف هو إقناع الأمة بعدم جدوى هذه الأنظمة والحاجة إلى بديل يتمثل في الخلافة.

  1. إبراز النموذج الإسلامي:

يستخدم الحزب الإعلام لإظهار أن الخلافة الإسلامية تمثل نموذجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً عادلاً وقادراً على توحيد الأمة. ويركز على أمثلة تاريخية من العصر الذهبي للإسلام لدعم حجته.

  1. توظيف الأدوات الإعلامية الحديثة:

         ينشط الحزب عبر وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف والنشرات السياسية.

ويركز أيضاً على المنصات الرقمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس، يوتيوب) لنشر الرسائل بشكل واسع وللوصول إلى شريحة الشباب.

  1. الحشد الجماهيري:

ينظم الحزب فعاليات ومؤتمرات وندوات توضح رؤيته، مع توجيه الإعلام لتغطية هذه الأحداث بهدف توسيع قاعدة التأييد الشعبي.

  1. انتقاد الغرب وكشف مؤامراته:

يُظهر الحزب الإعلام السياسي الغربي باعتباره خصماً للأمة الإسلامية، ويروج لفكرة أن القوى الكبرى تعرقل إقامة الخلافة، لأن إقامتها تعارض مصالحها الاستعمارية.

  1. استغلال الأزمات:

يُركز الحزب على تحليل الأزمات التي تعاني منها الأمة، مثل الاحتلال والفقر والاستبداد، ويربطها بعدم وجود نظام الخلافة، مقدماً إياها حلا شاملا لجميع المشكلات.

  1. اللغة العاطفية والشعارات الإسلامية:

يعتمد الحزب لغة إعلامية تلامس مشاعر المسلمين، مثل الحديث عن الوحدة الإسلامية والهوية والعزة والكرامة، ما يزيد من تأثير خطابه.

  1. توجيه الرأي العام الداخلي والخارجي:

يستخدم الإعلام السياسي لتوجيه الرأي العام في الأمة الإسلامية باتجاه الالتفاف حول مشروع الخلافة والعمل لإقامتها.

أما على الصعيد الدولي، فيعمل إعلام الحزب على كشف السياسات الغربية الاستعمارية، وفضح تدخلاتها في العالم الإسلامي.

 

  • الإعلام السياسي في دولة الخلافة

سيكون الإعلام جهازاً من أجهزة الدولة مرتبطا مباشرة بالخليفة،بوصفه جهازا مستقلا، شأنه شأن أي جهاز آخر من أجهزة الدولة وسيكون دوره:

  1. التعريف بالدولة الإسلامية ورسالتها:

  • سيستخدم الإعلام في الدولة الإسلامية لتعريف الناس، سواء داخل الدولة أو خارجها، بأهداف الدولة الإسلامية القائمة على تطبيق الشريعة وحمل الدعوة الإسلامية عالميًا.

  • سيُركّز على إبراز عدالة الإسلام وحلوله الشاملة لمشكلات البشر، في مقابل فضح فساد الأنظمة الوضعية (الرأسمالية والاشتراكية وغيرها).

  • نشر العقيدة والخطاب الديني:

ستستخدم دولة الخلافة الإعلام منصةً مركزية لنشر فهمها للإسلام والشريعة، وتعزيز رؤيتها للعالم. ستُقدم وسائل الإعلام رسائل تهدف إلى غرس أفكار الوحدة الإسلامية، والولاء لدولة الخلافة، وتوضيح الفرق بينها وبين النظم السياسية الأخرى.

  • إعادة تعريف الهوية:

ستعمل على إعادة تشكيل هوية الأفراد والجماعات بما يتماشى مع رؤيتها، من خلال تعزيز ثقافة الأمة الإسلامية الواحدة فوق الحدود القومية.

  1. التحكم المركزي بالإعلام

  • سيطرة الدولة على وسائل الإعلام:

سيُدار الإعلام تحت إشراف الدولة لضمان توافقه مع أهداف الخلافة.

  • مراقبة المحتوى وتوجيهه:

ستُفرض الرقابة الصارمة على المحتوى الإعلامي لتجنب نشر الأفكار المخالفة للإسلام والضارة للدولة.

  1. الإعلام وسيلةً للتأثير الدولي

  • تصدير الرؤية السياسية والدينية:

ستسعى دولة الخلافة إلى استخدام الإعلام السياسي أداةً دبلوماسيةً للتأثير في المجتمعات المسلمة في الخارج، وتعزيز ولاء الجاليات المسلمة للدولة.

  • الحروب الإعلامية:

ستُستخدم وسائل الإعلام لتحدي القوى الدولية التي تُعارض دولة الخلافة، ولتقديم نفسها بديلا للنظام العالمي الحالي. ستُستغل منصات مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجماهير خارج حدود الدولة.

  • حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم:

وظيفة الإعلام ليست محصورة في القضايا الداخلية فقط، بل تُعد وسيلة لحمل الإسلام رسالةً عالمية. حيث يُستخدم الإعلام لعرض صورة مشرقة للإسلام بصفته رسالة رحمة، من خلال شرح الأحكام الشرعية والتاريخ الإسلامي، وربطها بالواقع المعاصر.

  1. توظيف التكنولوجيا الحديثة

  • الإعلام الرقمي:

ستُعزز دولة الخلافة استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، للترويج لرسائلها وحمل الدعوة الاسلامية الى العالم.

  • إنتاج المحتوى المرئي والمسموع:

ستُركز الدولة على إنتاج أفلام وثائقية وبرامج حوارية وخطب موجهة للجماهير، بهدف تعزيز شرعية الدولة وتوضيح رؤيتها.

 

  1. الإعلام أداة تعبئة

  • دعم الجبهات العسكرية والسياسية:

سيستخدم الإعلام لتعبئة رعايا الدولة ضد الأعداء الداخليين والخارجيين، وتعزيز الدعم للجهود العسكرية والسياسية.

  • إشراك أفراد الأمة:

سيُروج الإعلام لخطاب يشجع على المشاركة في بناء الدولة ودعم أجهزتها.

  1. مواجهة التحديات الإعلامية والحروب الفكرية:

  • محاربة “الإعلام المعادي”: ستكون الدولة مستهدَفة بحروب فكرية وإعلامية من الدول الغربية وأعداء الإسلام، لذلك ستُمنع المحتويات التي تُخالف الإسلام، كالأفكار العلمانية أو الليبرالية، التي يراها الحزب تهديدًا لهوية الأمة والتصدي للحملات الدعائية التي تستهدف الإسلام وتشوه صورته.

  • نشر “الحقائق البديلة”:

ستُروج روايتها الخاصة للأحداث السياسية والاجتماعية في مواجهة التغطيات الدولية التي قد تُصورها بصورة سلبية.

  1. بناء مؤسسات إعلامية متخصصة

  • وكالات أنباء عالمية:

إنشاء وكالات أنباء تُغطي الأحداث من وجهة نظر الدولة، فتركز على قضايا الأمة الإسلامية على مستوى العالم.

  • قنوات تلفزيونية وإذاعات:

إنشاء قنوات موجهة باللغات المختلفة للوصول إلى جمهور عالمي.

  • مواقع ومنصات إلكترونية:

بناء مواقع إلكترونية متعددة اللغات تسعى للتأثير في الرأي العام العالمي.

وختاما:

إن الإعلام النقي هو نبض الأمة وصوتها الصادق، يخاطب العقول ويحرك المشاعر، ويُبصّر العالم بنور الهداية الربانية. لا تحكمه أهواء ولا تضلله أجندات. عبره تُبنى الجسور بين الشعوب، ويُفضح الظلم والاستبداد، ويُحمل الإسلام رسالة نور ورحمة للبشرية جمعاء، فيكون منارة تضيء الطريق للأمة ومرآة تعكس الحقائق للعالم. إنه إعلام يتجاوز حدود المصالح الضيقة، فينطق بالحق ويعلن رسالة الإسلام، فيكون شاهدًا على حضارة تقوم على الحق والعدل، وتُعيد للأمة الإسلامية مكانتها بين الأمم كما أرادها الله أن تكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *