العدد 462_463_464 -

السنة التاسعة والثلاثون، رجب – شعبان – رمضان 1446هـ الموافق كانون الثاني – شباط – آذار 2025م

الحكم بالإسلام خيار الأمة الوحيد

م. باهر صالح – فلسطين

في مناسبة ذكرى هدم الخلافة الإسلامية، لابد لنا أن نتعرض إلى قضية في صلب الذكرى والمناسبة، وهي قضية الحكم بالإسلام، من حيث الوجوب والضوابط والتحديات، لا سيما أن الأمة هذه الأيام تخوض حراكا سياسيا وفكريا وثوريا في الشام يتعلق بهذه المسألة بالذات.

فكما هو واضح منذ أن تمكن الثوار وبفضل الله من هزيمة الطاغية السفاح بشار أسد وخروجه هاربا مذؤوما مدحورا، وأهلنا في الشام ومعهم الأمة الإسلامية كلها يعيشون حراكا ونقاشا متواصلين حول شكل النظام البديل المطلوب.

والشيء البدهي والمتوقع وحتى من قبل انهيار بشار ونظامه أن الثوار وأهل الشام في أغلبيتهم العظمى سيتجهون نحو الإسلام حصرا، فهم من رفعوا شعار الإسلام من بدايات الثورة، وسطروا شعارات وهتافات صارت أيقونة في العالم الإسلامي، كعبارات، “هي لله هي لله لا للسلطة لا للجاه”، و”قائدنا للأبد سيدنا محمد”، و”إسلامية إسلامية غصب عنك أوباما”، و”لن نركع إلا لله”، وغيرها..

فكانت بحق أنقى ثورة عرفتها البلاد الإسلامية، ولذلك تكالبت عليها كل قوى الغرب والاستعمار، واستجلبت أمريكا لقمعها أحلافها وأعداءها، لتمد بشار بأسباب البقاء والإجرام والوحشية لعله يتمكن من قمع الثورة وإنهائها، وهو ما مكن بشارا من الصمود طيلة الثلاثة عشر عاما الماضية.

فإسلامية الثورة السورية كانت واضحة بارزة منذ البداية، ولذلك بمجرد انهيار نظام أسد، توقع الكل، العدو والصديق والقريب والبعيد، أن يذهب الثوار باتجاه تطبيق الإسلام وإقامة دولة إسلامية.

ولذلك هرول الغرب ووزراؤه ومبعوثوه وعملاؤه إلى الشام للقاء قائد الإدارة العامة السورية، وكلهم جاء إما مشجعا على علمانية الدولة وإما محذرا ومهددا من أسلمة الدولة، تحت ذرائع الأقليات وحقوق المرأة والإنسان وتحقيق العدالة. وبدأوا يذرفون الدموع على الإنسان السوري والمرأة السورية والطفل السوري والطوائف السورية، وهم أنفسهم من كانوا من قبل أولياء لبشار ووفروا له الغطاء طيلة ثلاثة عشر عاما من المجازر والوحشية، بالكيماوي والبراميل المتفجرة، حتى هجر نصف أهل الشام وقتل ما يقارب مليونين ذبحا وتقطيعا وتفجيرا.

الشيء الأكيد في هذه المسألة، مسألة الحكم بالإسلام من عدمه، أن الغرب إنما يتذرع بشعارات ومظلوميات لجعلها مدخلا لسمومه واشتراطاته لا أكثر، فهو لن يقبل من الثوار وأهل الشام بأقل من العلمانية وترك الإسلام.

وهذه حقيقة قرآنية أولا، لقوله تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}. فالله سبحانه وتعالى قد أخبرنا خبر اليقين أن هؤلاء لن يرضوا مهما قدمنا لهم التنازلات أو التقاربات حتى نترك ديننا ونتبع ملتهم.

أما ثانيا، فالتاريخ القديم والحديث يقرر هذه الحقيقة ويؤكدها. وحتى لا نتبعد كثيرا، لننظر إلى آخر نموذجين من محاولة الأسلمة الناعمة، أو لنقل بدون التصادم مع الغرب؛ نموذجي تونس ومصر.

فحركة النهضة في تونس، تلك الحركة الإسلامية التي تلونت وتطاوعت وأبدت أعلى درجات الليونة والمسايرة مع العلمانية ومطالب الغرب، حتى وصل الحال بهم أن يناقشوا مسألة الضرائب على الخمور في البرلمان ويرفعوا الجلسة لصلاة الظهر ثم يكملوا النقاش بعد الصلاة، وهذا كمثال وعينة فقط، لأن قضية الإسلام والعلمانية أعمق بكثير من هذه المسألة، ولكنها مؤشر على مدى الليونة التي أبدوها تجاه الكفر والعلمانية ومطالب الاستعمار، فماذا كان بعد ذلك؟!

صبر عليهم الغرب بضع سنوات ريثما سكن الشارع وتمكن من احتواء الجماهير والغضب العارم، ثم ألقى بهم خارج المشهد كله، بل ولاحقهم بالسجن والمطاردة، فلم يجدوا لهم بواكي عليهم.

وكذلك الأمر في مصر، إذ قبل الغرب بالإسلاميين ليكونوا في الحكم، ثم بدأوا مسيرة التطويع والتماهي والمسايرة، وحاول الإخوان بقيادة محمد مرسي أن لا يغضبوا أحدا، حتى فلول النظام السابق، فأبقوا على نظام الحكم العلماني في البلاد، وهيكلية الدولة الرأسمالية، والعلاقات مع الغرب المستعمر،وظنوا أنهم أمسكوا العصا من المنتصف، لكنهم سرعان ما انقلبوا عليهم، فقتلوهم في الميادين وألقوا بهم في السجون وطاردوا عناصرهم وقيادتهم في الشوارع والبيوت وحتى عبر الدول، فذهبوا بلا بواكي عليهم.

فإذاً الغرب لن يقبل ولن يرضى بأقل من الردة والتنكر للإسلام، فهو قد يسكن قليلا عندما يرى التنازلات والليونة ولكنه سكون المكر والخديعة، إذ سيواصل عمله سرا وعلانية من أجل الوصول إلى مبتغاه.

ويتلخص مبتغاه في بلاد المسلمين بأمرين؛ الأول ضمان عدم عودة الإسلام، والثاني ضمان بقائه مستعمرا لبلادنا ناهبا لثرواتنا.

فعقلية الغرب عقلية استعمارية، وهو عندما يروج لفكره وحضارته البالية في بلادنا إنما يسعى لذلك لأنها الطريق إلى القبول به مستعمرا ووصيا علينا وعلى بلادنا.

فلو تصورنا مثلا أن الثوار قبلوا كما باقي حكام المسلمين بعلمانية الدولة وتبنى الديمقراطية والرأسمالية، فإن الغرب لن يرضى بذلك فقط، بل سيشترط بناء الدولة على نحو يبقيه مستعمرا لبلادنا، أي أن تبقى بلادنا تابعة لهم، ينهبون ثرواتها ويتحكمون بقراراتها، فنكون خدما لهم وأداة لمخططاتهم.

فها هو النموذج الأردوغاني في تركيا، فعلى الرغم من أن أردوغان علماني شرس ينظر للعلمانية ويدافع عنها، وحافظ على بقاء تركيا جمهورية علمانية وبنى مؤسسات الدولة على أساس ذلك، ومع ذلك لم تكتف منه أمريكا بذلك، بل جعلته عرابها في المنطقة، يخدم مشاريعها ويروج لمخططاتها فيرسل جنود المسلمين ليقاتلوا حيث تريدهم أمريكا تحت إمرتها في حلف شمال الأطلسي ويحتضن قاعدة انجرلك الأمريكية في حاضرة الخلافة العثمانية، ويساهم في تطويع الإسلاميين والحركات والفصائل وتركيعهم إلى ما تحب أمريكا وترضى، تاركا أهلنا في تركيا يكابدون العيش ويكتوون بنار الاستعمار والرأسمالية والعلمانية، يعانون الفقر والقهر، حتى وصل بهم الحال إلى أن الرجل والمرأة والابن والبنت في الأسرة الواحدة يعملون ولساعات طوال ليتمكنوا من تحمل تكاليف الحياة.

وكذا الأمر، أقل سوءا أو أكثر في باقي بلاد المسلمين، في مصر والأردن والعراق والجزائر وتونس والمغرب وليبيا وإندونيسيا وماليزيا وآسيا الوسطى وغيرها، وكلها جعلوها أنظمة حكم علمانية وأفقروا أهلها، وتركوها مرتعا للاستعمار ومصالحه.

فالعنوان العريض أن الغرب لن يرضى بغير استعماره لنا وجعلنا بلادا علمانية تحارب الإسلام وتتنكر لحضارة الأمة وهويتها.

فيجب أن نتيقن بأن الأمة التي تكتوي بنار الحكام العملاء منذ أكثر من مائة عام إنما تكتوي بنار الغرب المستعمر نفسه، فالحكام ما هم إلا أدواته التي مكنها من رقابنا. فالحكام المجرمون، الدكتاتوريون منهم والديمقراطيون، إنما هم صنيعة الاستعمار وخدامه الأوفياء.

والبديل الذي فيه نجاة المسلمين والأمة، هو الإسلام الصرف الصافي، ولا شيء غير الإسلام.

فالإسلام هو الذي يمكنه أن يُعز المسلمين وأن يحفظ لهم كرامتهم وبلادهم واستقلالهم، وهو من يصون الحرمات ويحفظ الأقليات، وهو من يحقق العدل والطمأنينة في المجتمع.

فهو نفسه الإسلام الذي حوّل العرب في الجاهلية من أقوام متناحرين مبعثرين تابعين للروم والفرس وغيرهم إلى سادة الدنيا وحكامها، فأخضعوا فارس والروم، وخاطب خليفتهم ملكَ الروم بنقفور كلب الروم، وخاطب خليفتُهم السحاب أن أمطري حيث شئت فإن خراجك عائد لبيت مال المسلمين.

فالإسلام الذي أعز أهل الجاهلية والبادية قادر على أن يعزنا اليوم ويعيدنا إلى اقتعاد منازل القيادة والعزة والكرامة.

والإسلام هو الضامن الوحيد لتحقيق العدل في الرعية، مسلمين وغير مسلمين، فأحكام الإسلام تحفظ للناس كرامتهم وأموالهم وأعراضهم وحقوقهم، دون تفريق بين عربي وعجمي، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين أسود وأبيض.

ولقد جعل الإسلام للرعايا من غير المسلمين حقوقا لا تقل عن حقوق المسلمين، فجعل رسول الله ﷺ من آذى ذميا كمن آذى مسلما، وترك أهل الأديان وما يعبدون وما يعتقدون، فلا إكراه في الدين، وجعلهم سواسية في التقاضي والتحاكم أمام الدولة والقانون، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين من الإنصاف والانتصاف.

وهذا ليس تنظيرا بل هو واقع عاشه أهل الذمة حقيقة في تاريخ الدولة الإسلامية، إلى درجة أن أحسوا من تلقاء أنفسهم بوجوب وقوفهم مع المسلمين ضد أبناء ملتهم، فحاربوا معهم الصليبين عندما غزوا بلاد المسلمين، والمنصف منهم قد شهد بأنهم قد عاشوا حياة كريمة في ظل دولة الإسلام لم يعيشوا مثلها في ظل الأنظمة الكفرية العلمانية هذه الأيام.

فهذه حقيقة الإسلام ونظامه، نظام عدل ورحمة ونور، جاء ليخرج العباد، كل العباد، من الضيق والضنك والعذاب إلى السعة والطمأنينة والعدل.

والإسلام هو القادر على قطع دابر الاستعمار وقلع نفوذه من بلادنا، فالإسلام هو القادر على توحيد الأمة في دولة واحدة، أمة المليارين، إذ لا تنقاد الأمة لغير الإسلام، ولا يمكن أن يوحدها غير الإسلام، والأمة إذ ما اتّحدت فهي أمة مليارية تملك من الجيوش ما تقهر به كل دول العالم، ومن الثروات ما تغني به كل رعاياها، ومن الرجال ما تحكم بهم العالم. وهذا ما يخشاه الغرب ويستميت في الحيلولة دون حصوله.

ونحن عندما نتحدث عن الإسلام، نتحدث عن ذلك النظام الفريد في الحكم، في شكله وبنيته وقواعده.

فالحديث ليس عن أسلمة مظاهر الحكم أو الدولة، بل الإسلام عقيدة ونظام، مبدأ كامل ينظم حياة الإنسان من المعتقد إلى العلاقات الخارجية والحكم والسياسة.

فللإسلام نظام حكم فريد، لا يتشابه ولا يتداخل مع الأنظمة الديمقراطية أو الرأسمالية أو الجمهورية أو الملكية أو القومية أو الوطنية أو الاتحادية أو أي شكل من أشكال الحكم المعهودة والمنتشرة حاليا او التي كانت من ذي قبل.

فهو نظام وحدة قائم على قواعد راسخة لا تبديل فيها ولا تغيير، قواعد ربانية ليست خاضعة لأهواء البشر وعقولهم.

ونظام الحكم في الإسلام يقوم على أربع قواعدلا يوجد إلا بها، وإذا ذهب شيء منها ذهب الحكم الإسلامي، أي سلطان الإسلام، وهي: السيادة للشرع لا للشعب.. والسلطان للأمة.. ونصب خليفة واحد فرض على المسلمين.. وللخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية، فهو الذي يسن الدستور وسائر القوانين. وهذه قواعد بالطبع أخذت بالاستقراء من الأدلة الشرعية الكثيرة التي لا يتسع المقام لشرحها هنا.

وإذا ما اكتملت هذه القواعد الأربع نكون قد اجتزنا العقبة الأولى والكبرى في موضوع الحكم بالإسلام، ثم نكمل إلى باقي الأركان والتفاصيل التي تتناول كل شيء في الدولة، من أجهزة الدولة في الإدارة والحكم إلى النظام الاقتصادي والاجتماعي وسياسة التعليم والإعلام، والعلاقات العامة وإدارة مصالح الرعية ومجلس الأمة ومجالس الشورى. وهي كلها موجودة في الإسلام وجاهزة للتطبيق عند وجود الإرادة.

وهذه المسألة أي الحكم بالإسلام ليست مسألة اختيارية لنا نحن المسلمين، بل هي مفروضة علينا من رب العالمين، مصداقا لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً}.

فالحكم بالإسلام مسألة محسومة عندنا شرعا، لقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}، وقوله: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ}، وقوله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، وغيرها الكثير من الآيات التي تُلزمنا الحكمَ بما أنزل الله، أي بالإسلام.

وشكل نظام الحكم في الإسلام الذي سطره لنا الحبيب ﷺ هو الخلافة التي هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي عينها الإمامة.

والخلافة، أي نظام الحكم الإسلامي، يقتضي ألا يكون في الدولة شيء غير أحكام الإسلام، لا في العلاقات الدولية ولا الخارجية ولا رعاية الرعايا ولا أي تفصيل في الدولة إلا وفق أحكام الإسلام.

هذا هو وحده الذي يحقق رضا الله أولا، وما نعمل في هذه الحياة الدنيا إلا ابتغاء رضاه. وهو ما يحقق لنا النصر والتمكين والعزة ثانيا.

وأختم بالقول:

إن مسألة الحكم بالإسلام يجب أن تكون مسألة مصيرية نتخذ حيالها إجراء الحياة أو الموت، غير خاضعة للمساومة ولا المقايضة، فلا نلتفت إلى تخويفات الغرب من عاقبة تبني الإسلام والحكم به، فالله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}، ولا نركن إلى أوليائه الظالمين من الحكام والعملاء، لقوله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ}. ولقد حذرنا الله من أن نلين أمام رغبة الكفار فقال: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}.

وعندما نعزم أمرنا بالاستجابة لأمر الله بالحكم بالإسلام أي بنظام الخلافة، فحينها سينصرنا الله وما النصر إلا من عنده، وستجتمع الأمة عليها اجتماع الأوس والخزرج على رسول الله ﷺ، فنعود أمة عزيزة قوية لا تطأ موطئا إلا ويكتب لنا الله فيها الغلبة والتمكين، مصداقا لقوله تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *